اسس الدیانتین
صفحة ٢٣٥ من ٢٨٥

المعاد في الديانتين ٢٥٠

فهي ترجع إلى الله ولن تموت أبداً، بل ترجع إليه عند الموت. فني سفر أيوب أن جعل عليه فليه أن جميع إلى نفسيه روحه ونسمته بسلم الروح كل جسد جميعاً ويرجع الإنسان إلى التراب(١).

وفي مزمور داود، تذرع أرواحهم فتموت(٢)، وعلى هذا فلا مجال للروح أبداً إنها مينة بل بإذن الإجمل وجوداً إلى الله تعالى. والنفس هي أمانة الله عند الإنسان طوال الوقت، بل حياته البائدة. وسيقبضها إليه عند ذلك، نقبض أرواحهم فيموتون وإن ربهم يعودون عند نسل ربه يعلمون(٣).

فالروح إذا النقطة الأساسي محور الحياة النفسية للإنسان، الحياة، فالنفس والروحة فيه يدي الله فهو فلبط النفس الأخير، ويسلوم في يدي الله تذرع الوجود (أي كيفية ذاته)، قال المسيح، فبيدك يا بيدك أستودع روحي. ثم قال هذا أسلم الروح(٤)، فعنى المسيح إن كان ابن الله حقيقة فلن تقبل أن المسيحة فيه ذلك خروج الروح.

والأرواح كائنات منها شريرة كروج الغيرة، وروح الحقد،

(١) سفر أيوب ٣٤: ١٤ ـ ١٥.

(٢) المزمور ١٠٤: ٢٩ ـ ٣٠.

(٣) الزمر ٤٢: ٤٢ ـ ٤٣.

(٤) إنجيل لوقا ٢٣: ٤٦.