أسس الديانتين ٢٥٦
إلى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون، ويعمى الذين يبصرون».
وفي الواقع أن المسيح لم يأت لمدين العالم بل ليخلصه، ولكن نبوة المُصوّف الذي يختار كل واحد تجاهه، تتم الديونة فورًا، فمن يؤمن لا يدان، ومن لا يؤمن يدان، فالأنه لم يرسل ابنه إلى العالم ليدين العالم، الذي يؤمن به لا يدان، والذي لا يؤمن قد دين، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد.
ما هي حقيقة الإنسان عند المسيحية؟
إن المسيحية هي أكثر من تدافع عن حقيقة الإنسان، وأنه ـ هو ـ تمام الجرأة لا غير الذي خلقه الله على صورته.
وبما أن الكتاب المقدس طابعه لاهوتي، فإننا لا ننظر إلى الإنسان من حيث كونه تمام الله ومخلوق من جهة الله، باعتباره مخلوقًا على صورته، خلقه الله الإنسان على صورته، فعلى صورة
(١) الإصحاح ٩: ٣٩.
(٢) الإصحاح ٣: ١٧، ١٨.
(٣) ينظر على الإنسان والخطيئة، فهو خلق على صورة الله أيضًا أراد على الكائن الذي خلقه الله من صنع يدي، وهو نظرة الإنسان فيها، فهو تمام ونظيره مخلوقًا على صورة الله أيضًا، وهو فيه صورة الله نفسه، فهو خلق على صورة الله.
‹