اسس الدیانتین
صفحة ٢٥٠ من ٢٨٥

أسس الديانتين ٢٦٨

اليسار ... وبعد أن يبارك الذين عن يمينه، يقول للذين عن اليسار، إذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعد لإبليس وملائكته، فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي، والأبرار إلى حياة أبدية»(١).

فمن كل ما ذكرناه من وجود العذاب الجسماني الذي يتلمس فيه من ترك المسيح وانحرف، بالعذاب الأبدي، بحيث لا يخرجون منها ولا عم يستعتبون، فلا أمل لهم بالخلاص لأن المسيح نفسه قد طرحهم من قبله، أو الكلام محل، وحينئذ يبتعد عذاب العذاب الجسدي معاً، لا روحه فيه للمصلاة، لكن علاوة على ذلك، فإن العذاب الروحاني لا يفارقهم. وإذ يبأس العذاب الأبدي، إلا إن نصراً أرجاهم بالخطيئة وتبعدوا عن تعاليم المسيح لأنه حينئذ لن يضرعهم المسيح وحضوره، وإضافة إلى عذابهم فإنهم يوم الدينونة يبدون كذلك من وجه الرب فيكون عذاباً لهم فوق العذاب الجسدي.

يقول الرب الرسول، « عند استعلان الرب يسوع من السماء مع ملائكة قوته في نار لهيب معطّياً نقمة للذين لا يعرفون الله والذين لا يطيعون انجيل ربنا يسوع المسيح، الذين سيعاقبون بهلاك أبدي من وجه الرب ومن مجد قوته»(٢).

ويحكي توفلا قصة الغني الذي كان يتنعّم، وكان مسكين اسمه

(١) الإصحاح ٢٥: ٣١ - ٤١.

(٢) الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيكي ١: ٨ - ٩.