أسس الديانتين ٢٧٠
فيها إلى الأبد، ينظرون إلى الله متنعمين(١)، يقول حزقيال في العهد القديم واصفاً الجنّة، إنّ أنواع الأطعمة أعدت للأكل، وعلى النهر ينبت من جانبيه من شاطئه من غذاء وغذائه كل شجر للأكل، لا يذبل ورقه، ولا ينقطع ثمره، كل شهر يبكر لأن شجر للأكل، ويبدل المغذي، ويكون ثمره للأكل وورقه للدواء(٢)، فإذن هذه الثمرة طعام الأبرار المتنعمين الذين لم ينسهوا الفسهم، ربطهم بالخطيئة، وأكان هم عماق حقيقي، فأنه الجسد، لا تعرج تلك الروح ليس إلا.
نعم ذكروا أنّ ورقه دواء، مع أنّه لا يوجد أمراض في الجنّة، بل من تميع متفقاً لا يتمسكون منها ولا يتنزفون، وما تم التكليف في الدنيا قد انتهى مع المرض إذا أم يوجد فيها بل هو خالد لا الذي يبخالد، متعلق عليه في الأكوان الثلاثة، فهل هذا نوع من العذاب؟،
مع أن يوحنا اللاهوتي يقول عن السماء الجديدة والأرض الجديدة التي يلتقي الله يوم القيامة للأبرار: « وهو لا ممكن الله أمم من الناس، وهو سيسكن معهم، وهم يكونون له شعباً والله نفسه يكون معهم إلههم، وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم، والموت لا
(١) الكتاب المقدس لا يحلّى أن يذكر النعيم ويذره في الجنة عند نعيم النور تكوين ٨: ٨.
(٢) حزقيال ٤٧: ١٢.
‹