المعاد في الديانتين ٢٧١
يكون فيما بعد، ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع فيما بعد، لأن الأمور الأولى قد مضت»(١).
ثم إن المرض يتضمن الناس الروحية ليقترب الإنسان أكثر من ربه، ويكون بذلك قد ارتقى درجة، من دون المرض، فكان في الجنّة هي نعيم دائم، ولا رقي، بعد ذلك انتهاء، الحمد الحمد والعمل الدؤوب الذي يستحق من خلاله الجزاء والثواب، وفي مثل شمولها يأكد أنه في العالم الصمد، لا متفاوت ولا أمراض، حينئذ تتنعّم عيون النعيم، وأذان النعيم تتمتع، حينئذ يفك الأعمى كأنفلي، ويترنّم لسان الأخرس(٢)، وقال اشمح كذلك متعدداً عن عالم الفرح بأيام السيد الأبد، ويسمح السيد الرب الدموع من كل الوجوه(٢)، ويقول الرب الأبد، خالق أوردتهم بهجة وشهداً فرحاً، فلهي يأوردتهم وأخرج بشيء بلا يسمع بعد فيها صوت بكاء ولا صوت صراخ(٤)، وقال، لأنه في حد لا تحرر من الخطيئة واخذت من نتائجها الحالمة على جنسنا البشري وعلى أتعابنا، عندما يحمل النار التألم أمراضنا، ولسوف تشفى بشدخه(٥).
(١) الإصحاح ٢١: ٣ - ٤.
(٢) سفر أشعيا، الإصحاح ٢٥: ٥ - ٦.
(٢) سفر أشعيا، الإصحاح ٢٥: ٨.
(٤) سفر أشعيا، الإصحاح ٦٥: ١٨ - ١٩.
(٥) أشعيا ٥٣: ٤ - ٥.
‹