أسس الديانتين ٢٧٤
والمسكن لا يطلق إلا على الإقامة الحقيقية متمعماً بجوار روح روحاً وجسداً.
نعم في الاعتقاد المسيحي أنّ التمتع وثن كان حاصلاً ولكنهم لا يتزوجون ولا يتزوجن، فلما سأل يسوع المسيح عن الرجل إذا مات، وتزوج أخوه بزوجته، فلما يبعثونه إلى مياه، فمن تكون زوجته فأجاب المسيح، «المضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله، لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجن، بل يكونون كملائكة الله في السماء، وأما عن قيامة الأموات، أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل القائل أنا أنا إبراهيم وإله اسحاق واله يعقوب؟ ليس هو إله أموات بل إله أحياء»(١).
فالذين سألوا المسيح كانوا من الصدوقيين(٢) امتنعوا ثالثاً من اليهود الضّوا تعقيدهم الاعتقاد بقيامة الأموات(٢) وهؤلاء، رفضوا كل ما لا يرونه أو أعينهم، فأجاب المسيح إنهم يقومون من الأرض، ولكن بحالة سامية مقدسة، فكل ما هو مذنب إلى
(١) إنجيل متى ٢٢: ٣٠ - ٣٢ ، مرقص ١٢: ٢١ - ٢٧.
(٢) الصدوقيون اليهود هم أتباع الدين كانوا فئة لا غير ـ الصدوقيون باعتقادهم أنهم طائفة من اليهود وفئة منهم، وأما اعتقادهم فكانوا يعتقدون اعتقادهم بمنزلة من إنكار قيامة الأموات أو نفي الجزاء، وكانوا فئة لا يؤمنون بالقيامة، يخالفون الفريسيين، فالفريسيون كانوا يقولون بقيامة الأموات والجزاء والثواب، وأما الصدوقيون فكانوا فئة لا تؤمن بالقيامة ولا بالجزاء. (راجع: معجم اللاهوت الكتابي، مادة الصدوقيين، ص ٤٥٢).
‹