اسس الدیانتین
صفحة ٢٦٥ من ٢٨٥

أنس الديانتين ٢٨٠

الصغائر العمدية أو السهوية.

والأنبياء لا بُدّ أن يأتوا بمعجزة معاصرة تفوق علوم عصرهم، ليرضخ الجميع تحت لوائهم، وإلاّ كانوا مدعين للنبوة لا أنبياء.

أما عند المسيحية فلا تشترط العصمة في الأنبياء، فجاز عليهم القتل والسلب والنهب، نعم المسيح لا يفعل المعصية لا بما أنّه نبي، بل بما أنّه ابن الله، متجسدة فيه كلمته تعالى، فلا سبيل للمعصية إليه من هذه الجهة.

إضافة إلى أنّ مقام النبوة يمكن أن يطاله أي فرد من عوام البشر، إذا كان مؤمناً تقياً : كالنبية حنّة والنبي يوسف النجار وغيرهما.

أما في خاتمة المطاف عن الأسس في الديانتين، فقد أطلت الكلام في بحث المعاد باعتباره واسعاً متشعب الأطراف، وقد أرتأيت الإطالة إذ بتشييد هذا الأصل سوف تشاد دعائم صرح بنيان الدين.

وفيما يتعلق بالمعاد في الديانتين، فإنّ المسلمين يعتقدون بأن الله يبعث من في القبور: ليجازي الذين أساؤا بما عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، وأكثر المحققين على القول بأنهم يخرجون