٤٢ التوحيد في الديانتين الإسلامية والمسيحية
وفي إنجيل متى: «وفيما كان يسوع صاعداً إلى أورشليم أخذ الاثني عشر تلميذاً على انفراد في الطريق وقال لهم: ها نحن صاعدون إلى أورشليم وابن الإنسان يسلَّم إلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت، ويسلمونه إلى الأمم لكي يهزأوا به ويجلدوه ويصلبوه وفي اليوم الثالث يقوم»(١).
ويروى أنّ السيد المسيح عليه السلام كان يسير في البلاد، إذ جاءه قوم يؤمنون، يحملون مفلوجاً فقال له المسيح بنيّ مغفورة لك خطاياك، (يظهر من الإنجيل أنّ مقول المرض من أجل خطيئة ارتكبت)، ولكن قوماً من الكتبة أنكروا هذا في أنفسهم، قائلاً: إنّ ربّ السماء فقط هو الذي يغفر الذنوب دون سواه، فلم عليه السلام ما في أنفسهم فقال لهم: لكي تعلموا أنّ لابن الإنسان سلطاناً على الأرض أن يغفر الخطايا ـ ثمّ قال له المفلوج وحمل السرير وامش فقام الرجل، فحمل سريره وانطلق على مرأى من الجميع...»(٢).
ويبدو أنّ عليه السلام يعلم أنّ ابن الإنسان عبد الله، من أراد أن يأتي وراءي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني (أي ليبتعد في الدنيا وكأنّه أمات نفسه، لأنّ القائل كان عادةً يحمل صليبه عند صلبه)، إنّ
(١) الإصحاح ٢٠: ١٧، ١٩.
(٢) مر ٢: ٢، ١٢.
‹