٤٣ أسس الديانتين
من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ، فإن ابن الإنسان يستحى به، متى جاء بمجد أبيه مع الملائكة القديسين»(١).
ولم يتوان المسيح عليه السلام يوم القيامة، ويبين لهم شرائط الساعة فقد قال لهم: «وحينئذٍ يبصرون ابن الإنسان آتياً في سحابة بقوة ومجد كثير»(٢)، وفي إنجيل يوحنا قال: «وأعطاه سلطاناً أن يدين أيضاً لأنّه ابن الإنسان»(٣) فالمسيح سلطة ومجد وهيمنة وتفويض من الأب، أن يعاقب ويحاسب ويعفو...
فإذاً معنى أنّ الإنسان أي من الإنسان من البشر، له علاقة بالإنسان، هذا جسده الله بجسد إنسان، وجسد رسالته السماوية لله ـ بالمسيحي ـ، يؤكد بشريته وإنسانيته، وكأنّه يقول الإنسان الذي هو أنا لا أعمل كذا وكذا ـ فبإمكان الإنسان إذا الذي هو أنا أن يفعل بي ويتعمى...
ويحتمل أنّه عليه السلام يشير إلى بشريته بأنّه ابن أمه بمعنى الأمومة الجسدية، ولكنه ابن البشر ابن آدم وابن الإنسان، يعني بأنّه يحمل صفتين الأمومية والناسوتية، صفات الإله وصفات الإنسان: فهو
(١) مرقس ٨: ٣٦، ٣٨.
(٢) لوقا ٢١: ٢٦، ٢٧.
(٣) يوحنا ٥: ٢٧، فلان أسس تفسير إنجيل يوحنا، منشورات مجمع الكنيسة الأخوية، نشر سنة ١٢٢.
‹