اسس الدیانتین
صفحة ٣٨ من ٢٨٥

٤٦ التوحيد في الديانتين الإسلامية والمسيحية

«والنبي أشمياء يذكر عبد الله الوضيع الذي في خلص الشعب بطاعته وإيمانه، والابن يسوع وموته هي تتميم ما تنبأ به أشمياء في شأن العبد المتألم»(١).

وعبد الله الوضيع هذا لا يسير في طريق العنف والانتصارات العسكرية، بل يحيا حياة الطاعة الأمنية فيأخذ على عاتقه، هو البرى، نقل خطايا الشعب»(٢).

وهذه التسمية هي التي توضح تسمية المسيح عليه السلام ابن الله، كما نقول في الإسلام: العبيد وما ملكت يداه ملك سيده ومولاه، وميسر الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء»(٣)، فالمسيح بيسر المسيح عليه عبد خاضع لكل له، لا يملك من أمره شيئاً، إنّما هو قائم برسالة الله بإذنها على وجهها مطيعاً فيها أمر، ومولاه على هذه فهو كان عبداً عبداً هذا الفقر.

الاسم الخامس: الرب

نسب لقب الرب إلى يسوع منذ فجر المسيحية، بحسب شهادة بولس، ويمكن أنّ الاسم تماماً يعرّ نسير المسيح الذي هو في آن واحد

(١) نفس المصدر الصفحة ذاتها.

(٢) نفس المصدر السابق، نفسها نظر سفر أشمياء ١٢ (٤ ـ ٧ و ١ ـ ١٧).

(٣) سورة النحل الآية ٧٥.