٤٨ التوحيد في الديانتين الإسلامية والمسيحية
وحيد لأمه وهي أرملة ومعها جمع كثير من أهل المدينة، فلما رآها الرب تحنّن عليها وقال لها لا تبكي ثم تقدم ولمس النعش... فجلس الميت»(١).
وقد استرامن كلمة الرب يلقّب المسيحية الموحدة، بأن كلمة الرب هي السيادة والقيادة، فيليق بالمسيح دون سواه أن يسود البشر. فيسوع رب البشر أي السيد والقائد والقائد، كما تقول في الإسلام «طاعمة عليها السلام سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين». «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وهكذا».
حتى أنّ كلمة الرب وردت في القرآن الكريم بمعنى السيد، فاستعمل نبي الله يوسف عليه السلام كلمة الرب، مرادفة لكلمة سيد، إذ قال إنّ سيدي يحبني عبره عمل قوماً الرؤيا فقال للذي رأى في حلمه أكرمي عند ربك، فأنساه الشيطان ذكر ربه»(٢)، وقال للآخر «أمّا أحدكما فيسقي ربه خمراً»(٣)، وأراد يوسف(ع) كلمة الرب أي القائمين معنى السيد.
وكذا نقول رب البيت، ورب العمل، والمقصود بها جميعها الراعي
(١) المصدر نفسه ٧: ١٠، ١١.
(٢) سورة يوسف الآية ٤٢.
(٣) سورة يوسف الآية ٤١.
‹