اسس الدیانتین
صفحة ٤٣ من ٢٨٥

٥١ أسس الديانتين

الأرض ولا يكون لملكه نهاية.

والمسلمون على حدي نقيض، مع من جعل لله شريكاً، بل هم يعتبرون السيد المسيح عبداً صالحاً خاضعاً لله، تبارك الله رب العالمين، وتعالى الله عما يشركون.

الثالوث أقنوم واحد أم ثلاثة أقانيم؟

قال كارل راهنر في كتابه معجم اللاهوت الكاثوليكي: «الثالوث يعني سر الطبيعة الواحدة فالأقانيم الثلاثة في الله (الآب والابن والروح القدس) الذي هو السر الأساسي في المسيحية، وهو سر في المعنى الحصري ومن غير الممكن أن يعرف من دون وحي، والذي لا يمكن حتى وان أوحي به أن يسبر غوره العقل المخلوق»(١) فهو يعترف بأن القساوسة وإن حاولوا تفسير الثالوث، ولكنه تفسير قاصر لا يدرك حقيقته وكنهه.

ومن هنا نجد أنّه لم يقع اختلاف بين المسيحية في مسألة عقائدية، كما وقعت في مسألة الثالوث، فقد شتت حملات كلامية عظيمة من الأساقفة بعضها على بعض، حتى أدّى إلى تدخل

(١) ص ٩٧ مادة: ثالوث.