اسس الدیانتین
صفحة ٤٤ من ٢٨٥

٥٢ التوحيد في الديانتين الإسلامية والمسيحية

الإمبراطور الروماني قسطنطين الذي أمن بالمسيحية، فدعا أساقفة أساقفة العالم إلى عقد اجتماع لينبئوا في المسألة، وتوحيد العقائد المسيحية، وكان وطر أنّه انشقت الكنيسة المسيحية، الجتمع المسكوني(١) الأول الذي عقد في نيقية(٢) سنة ٣٢٥ م، باجتماع ٣١٨ أسقفاً.

فقد نتج عن الاجتماع الإقرار بالثالوث الإيماني المسيحي وهو «نؤمن بإله واحد، أب خالق كل شيء، ورب واحد، يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الأب، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، له والأب، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، له والأب جوهر واحد، الذي به كان كل شيء، مولود من السماء وتجسّد من أجل خلاص البشر، ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسّد، تألّم وقام في اليوم الثالث، وصعد إلى السماوات. ويأتي ثانية ليدين الأحياء والأموات. ونؤمن بروح القدس، وبالكنيسة الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية، ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا، ونرجو قيامة الموتى، وحياة الدهر الآتي. أمين»(٤) أمّا من جوهر آخر فإنّه خلق، وما لم يكن في أنّه قطعية للتغيير والتبديل والتحول

(١) المقصد: أرسع مجامع مسكونية، والمجمع المسكوني أي الذي يجتمع فيه من جميع سكان الأرض المعمورة.

(٢) نيقية في بلاد آسيا الصغرى، وهي اليوم تركيا في إقليم الأناضول.

(٣) مدخل إلى الديانة المسيحية، ص ١٥.

(٤) أنظر أبو رحوم، اللاهوت موجوداً وأمد ٣٢٥ موضوعات على شخص يسوع ٢٤٥٠.