٥٣ أسس الديانتين
فالكنيسة تحرمهم. وهذا تبرّى الأسقف أريوس (عرفت بالأزمة الأريوسية) مدافعاً عن عقائد المسيحية الحقّة قائلاً: «لو يوجد المسيح كلمة الله مع الآب منذ الأزل، في خلق الله الكلمة من الجوهر، وليس الكلمة ابناً للآب بالطبيعة، طبيعة وجوهر، وأقنوم الآب تخالف، طبيعة وجوهر وأقنوم الآب، أي الله عز وجل خلقه بفعل من إرادته وهو حاسبه لتثبير جسدياً بمولداً»(١).
وقد لاقت دعوة أريوس القبول من معظم الأساقفة وعوام الناس حتى قال القديس هيرونيس: «في الأرض ثلب، إذ هوجت بنفسها وقد صارت أريوسية»(٢).
ثم انجرت الأزمة طويلاً عندما عقد مجمع آخر في القسطنطينية (أستانبول) سنة ٣٨١ م باجتماع ١٥٠ من الآباء وتمّ بأقرار التتميم بين الجوهر والأقنوم، فيسوع المسيح من جوهر الآب، ولكنهما أقنومان لا أقنوم واحد.
وكان سؤال جديد، فلم تطرح وهو هل الروح القدس هو اللة كان الأريوسيون يردّون بالنفي. أما غيرهم فقالوا نعم، فهو من ذات
(١) و(٢) عابد كنتي، تاريخ الكنيسة، بيروت، دار الشرق، سنة ١٩٩٠ م، ص ١١٧؛ المصرف، حميد عبد التيهلاوي، النصرانية في الميزان، دمشق، دار الإيمان سنة ١٩٩٥ م، ص ٢٦.
‹