اسس الدیانتین
صفحة ٤٨ من ٢٨٥

٥٦ التوحيد في الديانتين الإسلامية والمسيحية

نصاً يؤكد فيه أنّ الكلمة والإنسان متحدان في يسوع في طبيعة واحدة، وفي الطبيعة الإلهية، واستطاع كيرلس بقوة أعوانه وبنفوذه منهبره مينشره ثم أعوانه عزل تسطور والحكم بكفره، ولكن تسطور أبى ذلك، واعتبر ما حصل تجديفاً وإهانة للمسيح، ونتيجة لموقفه فقد نفي من بلده إلى واحة حياة قضى حياته.

ومع أنّ موقف تسطور في البداية كان قويماً، عندما أعلن بكل صراحة فيقال «لا أدري كيف أدعو الله من كان طفلاً عمره شهران أو ثلاثة، فهذا الذي يبري، من دعوة، إنّي أكون بينكم من الآن فصاعداً، ولكنه عاد وقال أخيراً أعلني مريم إذ شئنا أم الله المسيح التوراتي»(١).

وأخيراً بعد قرود جدال تمّ في هذا المجمع الاعتراف بأنّ المسيح من طبيعتين، ونسب هذا الاتحاد نعترف بأن العذراء القديسة هي أمّ الله، لأنّ كلمة الله صار جسداً صار إنساناً.

كما أنّ ثمة بعض صفات الله التي منحه إياها من العلم النبيي، والمعارفة الحاجي على يديه، و... فمن هذه الجهة تطلق عليه مجازاً أمّ طبيعته الإله أي ميسر هذا التشاخر من الفرويغو، على هذه الصيغة، إلا أنّ القلوب لم تطمئن، ولم تذعن للحقيقة، وبقيت العقيدة

(١) تاريخ الكنيسة، ص ١١٧؛ النصرانية في الميزان، ص ٢٦.