اسس الدیانتین
صفحة ٥٢ من ٢٨٥

٦٠ التوحيد في الديانتين الإسلامية والمسيحية

المسيح وألهمهم الشريعة، وألهم الكنيسة تعاليمها، وذيها يوحنا قائلاً: «إني قد رأيت الروح نازلاً مثل حمامة فاستقرّت عليه وأنا لم أكن أعرفه»(١) فالروح القدس يتصل بأشكال مختلفة وينزل في عيسى(ع) ويتداخل به وكأنّه روح به مبدع الحياة ويستمد مقدساً لأنّ من أعماله تقديس قلوب، لأنّه مبدع الحياة ويعمها، فهو معناه أنّ روح القدس بهما الطاعة ويبجلها لائنين يجسمهم حضرة الواجب الوجود.

متى نشأت فكرة الثالوث؟

دخل التثليث عقيدة النصارى سنة ٣٢٥ م في مجمع نيقية، وذلك في الحملة بين أتباع أريوس الذي كان من الموحدين، إذ قرّر أنّ كل الكائنات والمخلوقات القديمة التي تتضمن التثليث، السيد المسيح، يجب عليها أنّه أبدي شأناً، وأنّ المسيح مخلوق وهو عبد الله، وفي مقابلة كان من الأب أتاناسيوس من نصارى الإسكندرية الذي قال: إنّ الأب هذه الفكرة ٣١٨ أسقفاً بزعامة الإمبراطور قسطنطين(٢).

(١) يوحنا ١: ٣٢.

(٢) محمد عزة الطهطاوي، النصرانية في الميزان، دمشق، دار الإيمان سنة ١٩٩٥ م، ص ٢٦.