اسس الدیانتین
صفحة ٥٣ من ٢٨٥

٦١ أسس الديانتين

مع أنّ الأناجيل تبطل عقيدة التثليث، إذ لما سأل أحد الكتبة نبي الله عيسى (ع): «أية وصية هي أول الكل؟» فأجابه يسوع: إنّ أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد، وتحب الرب إلهك، من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك، ومن كل قدرتك. هذه هي الوصية الأولى»(١).

إضافة إلى أنّ المسيح كان يطلق على نفسه ابن الإنسان، ولم يقل أنا إلهكم، وذا قيس على المسيح وأخذ ليصلّب ـ حسب قول النصارى ـ قال: «إلهي إلهي لماذا تركتني» فهم يخاطبه حتى يتألّه أمي، نعم كان يقول: يا أبانا الذي في السماء، وأبي وأبيكم، فأنا أصعد إلى أبي إلهي وإلهكم، إلهي إلهي لماذا تركتني(٢).

وجاء في دائرة معارف لاروس الفرنسية للقرن ١٩ في موضوع التوحيد والتثليث: «عقيدة التثليث وإن لم تكن موجودة في كتب العهد الجديد، ولا في أعمال الآباء الرسوليين، ولا عند المعمدهم الأقربين، إلا أنّ الكنيسة الكاثوليكية أمدّتها بمزخرفاتها التقليدية، يدعى أنّ عقيدة التثليث كانت مقبولة عند المسيحيين في كل زمان، يدعى أنّ أردة التاريخ الذي يبرز أنها تظهرت متأخرة عن العقيدة.

(١) إنجيل مرقس ١٢: ٢٨ ـ ٣٠.

(٢) أنظر بنوان ابن أمه (ع) أمها (ع).