٦٦ التوحيد في الديانتين الإسلامية والمسيحية
تغيير القانون حاسبة ذلك بدعة»(١).
ومما يبني الإشارة إليه: أنّ النصارى يطعنون أنّ ألوهية الروح القدس، ما عرفت إلا في القرن الرابع، حتى أنّ مجمع نيقية سنة ٣٢٥ م لم يتعرّض لها، وبقيت موضع خلاف إلى مجمع القسطنطينية سنة ٣٨١ م، وبما ذلك فهم يحاولون البرهنة عليها من الإنجيل.
واستناداً على أنّ روح القدس هو الله، من أعمال الرسل، قال بطرس: «فالكذب على الروح القدس كذب على الله»(٢).
وما ورد في إنجيل يوحنا: يوسف الطلب من الأب أن يعطيكم معزياً (معيناً) آخر يمكث معكم إلى الأبد، وهو روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنّه لا يراه ولا يعرفه، وأمّا أنتم تعرفونه»(٣).
وهي كما ترى لا تدل على روح القدس، أنّ المسيحية تدعي حياته على كل من أب الناسوع والعماد، وحتى وإن لم يكن في زمنه، أنّما تتأمده أنفسهم فيه يدعوا أوهم وذمهم وتشددهم وتحدثوا أوهم وذم بطرس أنّه أنهم منذ»(٤).
(١) النصرانية من النوب، في التثليث، مرجع مذكور، ص ٢٢٢.
(٢) في النصرانية المسيحية في الأديان السماوية.
(٣) إنجيل يوحنا ١٤: ١٦ ـ ١٧.
(٤) أعمال الرسل ٢: ١٦.
‹