العدل في الديانتين الإسلامية والمسيحية ٧٨
الواحد الأحد، عادل لا يظلم أحداً. لكن الخلاف، وقع في كيفية ومقدار سعة ومحدودية هذه العدالة. وتفسيرها على ضوء الشريعة الحقة.
ولتنصم الكلام جيلها أن نقول إذا أردنا فصل خاص بها، إذ إنه بالعدل يتم التوحيد، لأن العدالة إحدى صفات الله تعالى الجمالية «الحكمى، أو الجلالية «ليس بظالم وإذا أنتفت منه هذه الصفة هذه، انهار بنيان التوحيد من أساسه.
وبإكتمال التوحيد الإلهي، يلزم إنكار العدالة الإلهية، إذ إنّ موضوع العدالة سيكون منتفياً من أساسه حينئذ، ومن هذا ارتفع صرح الشيوعية والاشتراكية في البلاد، وخاصة في الاتحاد السوفياتي سابقاً قد سمعة عقود. ثم تقوّض بنيانه فانهار من أساسه، وكسر صنم لينين الذي كان التمثال الأكبر في نظرهم. الذي نقش شعبه، بموازنة ماركس واتجاه، لكافأوا بالشيوية من جميع البلاد. بحيث لا يبقى رئيس أو مرؤوس ولا غني ولا فقير، بل الناس سواسية كأسنان المشط، طبعاً كانت مجرد نظريات لم تطبق فعلاً على الأرض لعدم إمكانية تطبيقها على طبيعة الإنسان. وتغلوا عن قيمة الله ... فورفع بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخريا)(١).
(١) سورة الزخرف، الآية ٣٢.
‹