العدل في الديانتين الإسلامية والمسيحية ٨٠
العدالة الإلهية الدنيوية
والمحور الأساس الذي دار الكلام عنه في العدالة هو «الحسن والقبح العقليين» والكلام في الحسن والقبح العقليين يقع في الأمور التكوينية ـ هل أن الله عادل في الخلق وبين الخلق؟ ـ فقد افترق المسلمين فريقين: الأشاعرة في مقابل الإمامية والمعتزلة (العدلية). فقد اعتقد الأشاعرة أنّ الحسن في الأمور التكوينية هو ما يفعله الله، والحسن في الأمور التشريعية هو ما أمر به الله، والقبح في الأمور التكوينية، فالعقل ليس له حسن ذاتي، والعقل لا يدرك الحسن والقبح.
وعلى هذا فقد وضعوا الجمهرة التي وضعوا الله لعباده للتدبير بين أصول وأباطل، والعدل والحسن والقبح، وراء مفهومهم كأنهم لا يكون من أنّ كل عاقل يدرك بفطرته النقية أنّ قطع يد رجل صالح بريء ظالم عاقل عاد ... ظلم، وغصب لقمة يتيم لا طاقة له على العيش قبيح، ونتل لطيف حسن، والمظالم يتيح حسن، وهكذا ... من جهة أخرى، أنكروا الحسن، الله تعالى قد من ممكن الإنسان من المعرفة الضرورية دون حاجة إلى تشريع لما وهبه من عقل يسير على خطاه.
‹