٨٢ العدل في الديانتين الاسلامية والمسيحية
فينعم الأول ويلتي أهنه مسروراً، ويحسر الآخر هلوعاً ثوراً؟! ثم يخلق الخلائق متناوتة فيجعل الإنسان مسلطاً على الحيوانات والحيوان الأكبر مسلطاً على الأصغر وهكذا ...
وللإجابة عن هذا الجواب نرجع إلى الآيات المباركة ثم الأحاديث ثم نعرض دلك على العقل.
١ ـ الآيات: قال الله عز وجل: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾(١)، وقال تعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾(٢)، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾(٣)، وقال جل جلاله: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾(٤).
فيستفاد من هذه الآيات كريمة لوك الحكم والمصلحة في الخلق، وأنّ التفاوت يحسب الاستعداد والقابلية في الإنسان، فإنه يخلق تعالى الإنسان أذلّاً كله، وما عيناً قد جل يبدين كله، بل جعل فيه نسباً متفاوتاً، وأن الله يخلق المخلوقات التي تشكل بمجموعها الهدف الخير المنشود من الحياة والكمال الذي يتوخاه الله
(١) سورة القمر، الآية ٤٩.
(٢) سورة السجدة، الآية ٧.
(٣) سورة التين، الآية ٤.
(٤) سورة القصص، الآية ٦٨.
(٥) معارف إسلامى، ص ١٠.
‹