٨٣ أسس الديانتين
تعالى لخلقه ومن خلقه. فلو لم يخلق حيوانات لغذاء الإنسان لاختلّ الإنسان إلى غذاء الله، بل جعل الله للحيوان نهاية حياة فيداء الإنسان ويؤلّاً وهنده حنمية معه، والموروف، بين المحققين أنّه يعوض الله لها مكان نعيمها، وأنّه أنه سخرها لبني آدم، والعوض إما يكون تجلب نعم دنيوي أو أخروي، وإما لدفع ضرر دنيوي أو أخروي.
وجعل للإنسان سبيل للموت، وفي الأمر أمرين... وقد يكون موت الحيوان آخر رحمة وليس في نمعة عذاب، بخلاف المريض الذي بماس سكرات الموت قبل موته، وليس المرض أو الموت للإنسان إلا رحمة. أما المرض فهو إنابته ورجوعه إلى ربه، فعله بلجاً إلى الدعاء، وتعنيب حيشد، وسيلة لتقرب الإنسان إلى الله، وصلاً لدين منه وتكفيراً لذنوبه، إضافة إلى كسب عنوان النفس، للاعتراف بالنصب والعجز عن مقاومة أقل المخاطر كما قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾(١).
وأمّا الموت فإنه تذكرة للإنسان بأنّه يوماً ما يصير جيفة، فالحياة مجرد امتحان، نوع قدمة نفسية الصد أمام ربه، وإن كان الله
(١) سورة النساء، الآية ٧٨.
(٢) سورة الأعراف، الآية ١٣٠.
‹