٨٩ أسس الديانتين
قوم على الاعتقاد بإمامته.
وكذا بيدت لنا القرآن الكريم العلم النبى الذي يجريه تعالى على بدى الأنبياء، حتى أنه تخفى وجه الحكمة من الأنبياء كما في قصة الخضر عليه السلام مع نبي الله موسى(ع)، إذ أنّ موسى عليه السلام لما طلب من الخضر أن يتعلم معه لعلمه الله رشداً. قال له الخضر(ع) إنك لن تستطيع معى صبراً، لأنّ العلم النبوى الذي خصني الله تعالى به، يخفى عليك وجه الحكمة فيه. لكن موسى عليه السلام قد أصرّ على الخضر وتابعه، ورأى الخضر سفينة فثقبها، ثم رأى غلاماً فقتله، ثم استطعما أهل قرية فإن أبوا أن يضيفوهما، ومع ذلك بنى لهم حائطاً. وفي كل مرة يعترض عليه موسى(ع)، حتى أراهم وجه الحكمة في ذلك، فطلب السفينة في أنّه كان للملك مساكين يعملون فمصر تأمنا فأمنا، وبني الحائط لأنّه يوجد تحت كنز ليتميهن، وأوضحا كان صالحاً، فبينالم الحائط يحفظ لهما حتى يكبرا ويجداه ثم(فمن)؟، وهذا نصل إلى أنّ الحكمة أمير المؤمنين على عليه السلام عندما قال «التوحيد أن لا تتوهمه، والعدل أن لا تتهمه».
(١) سورة الكهف، خصص الآيات ٦١ ـ ٨٢.
‹