اسس الدیانتین
صفحة ٨٠ من ٢٨٥

٩٠ العدل في الديانتين الاسلامية والمسيحية

إلى غير ذلك من القصص والروايات والآيات المتوافرة في هذا الشأن، رغم هذا كله فإن العداية بن بعض الدرايات، فإن الله لم يفعل إلا لغرض، وحاشا عليه العبث بلا قصد، هذا ما تراه الإمامية ومن إنّهم من المعتزلة. أمّا الأشاعرة فقالوا: يجوز للمولى أن يفعل القبيح، فليست جميع أفعال الله تعالى حكمة وصواباً، فإنّ التوافيح والتشاؤيع كلها صادرة عنه تعالى إذ لا مؤثر غيره، لأنّ العدل عندهم هو ما تفاعل، أن يفعله، هذا ما تراه في الإيمان والطف، هذا عند منه تعالى، بل لم يفعله هو حكمة، لأنّه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون»(١).

ومن أن انتقام سؤال آخر ثم خلق آنه الألم أليس هذا ضرراً؟ ولم يؤلم الله الأطفال ويوقعهم في الأمراض؟

فالنول الشرور نسبية، فما تراه شراً قد يكون خيراً، بالنسبة إلى ما هو خير، فالشر في الظاهر شر، لكنه شر بالنسبة إلى ما هو أعظم. والقدرة والسلامة، غير أنه يخفى الوقت خير أيضاً، إذ أنّ النفس الألم هو حسن، إنّا لاستغلال العبيد ذلك، كما قال الله تعالى: ﴿فَوَمَا أَصَابَكَ مِن مُّصِيبَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾(٢)، فَوَمَا أَصَابَكَ

(١) الإمام عبد القادر، الجمل الأنباء في مرجع، أصول الدين، ص ٢٢١ ـ ٢٢٠، نقل وللعمد، مرجع سابق، ص ٨٨ ـ ٨٩.

(٢) سورة التوبة، الآية ٥٠.