٩١ أسس الديانتين
من سيئة فمن نفسك»(١)، وإما لاشتماله بنى التنغ، لأن التيغم بحت الذنوب، كما ورد عن رسول الله(ص): «المريض تتحاب خطاياه كما يتحات ورق الشجر»(٢)، ومن أبى عبد الله الصادق(ع) قال: «حمى ليلة كفارة لما قبلها وبما بعدها»(٣) إضافة إلى أنّه يذكر العبد الغافل بذنب اقترفه، فيمحه على الإنابة والرجوع إلى ربه، وتعجل الذنب يشتمل على مصلحة كما في الحدود: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾(٤)، إذ يمنل رجل قتلاً، أو يجلد القاتل ميلاً جلدة سيقط الآخرون فيرعوى الناس عن الغي والضلال والفساد في الأرض.
ثم إن المؤمن إذا مرض الموجل إلى الله بالدعاء، وفي هذا وصول الثواب إليه، كما يتحمل مشاق السفر مشار رمز، ولولاه لما حصل على هذه الأجور، وأشبه ذي وافق الضربين، وهذا بطف من الله ولا لاستلزم البعد.
أما مرض الطفل فإذا له يكن يتضمن من الوالدين بل خطئه، فيكون عقوبة لوالديه وامتحاناً وابتلاءً، لهما ليبظر كيف صبرهما
(١) سورة النساء، الآية ٧٩.
(٢) الشيخ الصدوق، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، طهران، طبعة الصديق، ص ٢٢٩.
(٣) محمد بن يعقوب الكليني، الكافى، طهران، دار الكتب الإسلامية، ج ٣، ص ١١٤.
(٤) سورة البقرة، الآية ١٧٩.
‹