اسس الدیانتین
صفحة ٩٠ من ٢٨٥

١٠٠ العدل في الديانتين الاسلامية والمسيحية

الله يفعل ما يشاء»(١)، ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾(٢)، فعقاب الله للعبد هو عين العدل، لكن يمكن أن تشمله الرحمة والمغفرة إذ لا ضرر في تركه لأنّ الله غني عن عباده، نعم لا يدخل مداخل المؤمنين المتقين، إذ العفو عن المسيء شيء، وإدخاله جنات تجري من تحتها الأنهار، بحيث يساوي بينه وبين من قام ليله وصام نهاره شيء آخر.

قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾(٢)، نعم، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾(٤)، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾(٥).

﴿وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ﴾(٦)، والقرآن مليء بآيات المغفرة.

وقد ذهب إلى هذا الإمامية والأشاعرة، وذهب جماعة من المعتزلة إلى أن العفو جائز عقلاً لا سمعاً، وقال بعض إنّ خلف

(١) سورة الحج، الآية ١٨.

(٢) سورة هود، الآية ١٠٧.

(٣) سورة الزمر، الآية ٩.

(٤) سورة الرعد، الآية ٦.

(٥) سورة النجم، الآية ٣٢.

(٦) سورة الحديد، الآية ٢٠.