١٠١ أسس الديانتين
الوعيد، قبيح عقلاً فلا يصدر عنه سبحانه.
وعلى هذا فإنّ العفو منّ وتفضل وإحسان. قال تعالى: ﴿وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾(١)، وإلّا إشكال بأنّ العقاب ممنع على العفو وتراه سجية لله عز وجل، نعم قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾(٢) أن يشترك به»(٣)، نعم، باتله من الرياء وشروط أقسمنا، فما واه العقاب حق الله جداً، إسقاط الحق. وقال العلامة الحلى أجمع المسلمون أنّ الله تغيير رحيم، ولا معنى له إلا إسقاط العقاب عن العاصى، وهو يكون باشتداده أو بدنوها(٤)، وليس بل هذا إغراء بالمعصية، لأنّ المؤمن العاصى يبقى محافظاً على بينه من الخوف والرجاء، وذنبه ندمب الموقوف، بل يخاف أنّ عز وجل، فقد عنه موقه ولا يعد هناك مجال للغرور، إضافة إلى عدم علمه بوقوع العفو عنه فضلاً، إذ إنّ الله تعالى قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾(٥).
فدخلا للإغراء، وطمعاً لصدر الجاهل بل، سبحانه مغفرته بقوله
(١) سورة البقرة، الآية ٢٣٧.
(٢) سورة الزمر، الآية ٥٣.
(٣) دراسات في العقيدة الإسلامية، ص ٢١٢؛ كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، ص ١١٥.
(٤) سورة النساء، الآية ١٤٨.
(٥) سورة النساء، الآية ١٤٨.
‹