قال الإمام عَلَيْهِ السَّلام: أأذن لي في الجواب؟ قال: هات. قال الإمام: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم «ومن ذرّيته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى» (الأنعام: ٨٤)، قال: من عيسى؟
قال الإمام عَلَيْهِ السَّلام: ليس لعيسى أب.
قال الإمام عَلَيْهِ السَّلام: إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء عَلَيْهِم السَّلام من قبل مريم وكذلك ألحقنا بذراري النبي ﷺ من قبل أمنا فاطمة عَلَيْهَا السَّلام أزدك يا أمير المؤمنين؟
قال: هات يا أبي الحسن(١).
قال الإمام عَلَيْهِ السَّلام: قول الله عزّ وجلّ «ومن خاطبنا في من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل» (آل عمران: ٦١)، ولم يدّع أحد أنّه أدخل تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلا رسول الله ﷺ وعلي بن أبي طالب والحسن والحسين عَلَيْهِم السَّلام، فكان تأويل قوله عزّ وجلّ «أبناءنا» الحسن والحسين «ونساءنا» فاطمة و«أنفسنا» علي بن أبي طالب عَلَيْهِم السَّلام.
ثم هذه الروايات تفيد بأن الحسن والحسين عَلَيْهِما السَّلام هما ابنا الرسول ﷺ من صلب وعلى أنّهما عَلَيْهِما السَّلام من على وعلى أنّ الحسن إنّما خصّ بسؤدّده لذلك بهذه الكرامة.
ولكن يبقى السؤال وهو وعلى أنّ في حقّ أحد أن أن ولده على أنّ من الرسول ﷺ نتفي عن صلب رسول الله ﷺ فقد أكدت أحاديثهم بأن:
القرآن الكريم والرسول ﷺ أبدلًا أحاديثهم.
------
(١) أعيان الشيعة ج ٢ ـ ص ٨.
(٢) البحار ج ٤٣ ـ ص ٢٢.
١١٦
‹