فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ١٣٩ من ٣٣٤

وروى أنها ﷺ ليست علاوة وقرطين ومسكين. ووضعت ستراً على باب دارها فلما أتى ﷺ من سفره، تجاوز سترها وعرف الغضب على وجهه، فرجعت إلى ذلك، وبعثت إلى أبيها أرسل إلى محرام، فلا يبقى لي عند ذلك بشيئ إلا فمدت فدعت أيوها أعلموا مرات، ومن أبيها أرسل إليه، فقم محمد، والمندبا، فلوم خاطوا للأخرة وخلقت الدنيا لغيرهم.

نظرة في بعض الروايات:

دخل رسول الله ﷺ على فاطمة وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب، فقالت هذه أهداها إلي أبو الحسن، فعمد رسول الله ﷺ يا فاطمة أيسرك أن يقول الناس فاطمة بنت محمد، وفي يدها سلسلة من نار ثم خرج ولم يقعد، فعمدت فاطمة إلى السلسلة فباعتها وأعتقت بثمنها غلاماً. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: الحمد لله الذي نجى فاطمة من النار».

ونحن نتطرق إلى هذه الروايات في عدة أمور:

(١) ومذهلين السوار أو الخلخال.

(٢) مناقب ج ٣ ـ ص ٣٤٢، بحار ج ٤٣ ـ ص ٢٠.

(٣) روى أنه عاد رجل إلى رسول الله ﷺ فشكا إليه الجوع فدعا فاطمة فقال أطعمي هذا. قالت: والذي بعثك بالحق نبياً ما عندنا شيء، ولكن هذا الجلد، والصبيان عليه نياماً، فقال يا فاطمة قومي فأطعمي هذا الرجل. فقامت فاطمة إلى رحى لها فيها شيء من شعير فطحنته، وإلى تنور فسجرته، فخبزت خبزة، وأطعمت الرجل ولا واحد منهم في ذلك اليوم بشيء. روي عن سعيد الجزري قال: كنت أسمع أبا عبدالله الصادق ﷺ يقول: من بكى ولده أتى الله بشهامة الزهراء فاطمة بأن فاطمة كانت تطحن بيدها حتى تجرحت كفها، وتسقي بالقربة حتى أثر القربة في صدرها، وتطبخ بالقدر حتى دخنت ثيابها وأصابها من ذلك ضرر، فيها يأتيها رسول الله ﷺ فقال يا فاطمة، أوقفت اليوم على نفسك أم على غيرك. (نفس المصدر ٤٣ ـ ص ٨٢).

(٤) فضل الشيعة ص ٢٠٨ ج ٤، ثقة عن مستدرك الحاكم. وقال صحيح على شرط الشيخين.

١٤٦