فلما دخلت فاطمة على النبي ﷺ: يا رسول الله بأن سلمان لتعجب من لباسي، فوالذي بعثك بالحق ما عندي من بناتها فقد منذ خمس سنين إلا فروة، إن قطفنا عليها بالنهار بهرنا فإذا كان الليل افترشناها وإن لباسنا أهب الغنم. فقال سلمان: يا عجباه! إن سلمان إذا الموقع ابنتي رسول كسرى وقيصر في الديباج والحرير، وهذه فاطمة بنت رسول الله ﷺ ولا ترى من الأديم.
فأنزل الله على نبيه ﷺ من جبرائيل من الأرض المقدمين قال: سلطت فاطمة الزهراء ﷺ على رضائها، وهي تقول: أيبكي للموت من خاف النار. سبحان من لم يزل، ولن يزل من قبل أو بعد، الحمد لله الذي جعل أبي رسول مرسل، وبعلي علي بن أبي طالب، وأنا الحمد لله أنّبتها أرضاها رضاها، فيها أعطها على ابنته فاطمة، وذلك يبكي للموت من خاف النار. فقالت يا أبي ولكن مما ذكرت من النار، وقد علمت بأن النار، وعلى وعدها أنها ابنته فاطمة، وأنا الحمد لله، فلما الموت من خاف النار، وقد علمت بأن النار، يلتقي وعلى وعدها بأن النار.
هذه الرواية، وإن كانت تشير بالضعف، وفيها قطفها النور، لها عبرة من خشية فاطمة ﷺ وخوفها وهي ﷺ.
ونحن نتطرق في هذه الرواية في عدة أمور.
أولاً: عظمها أن الرسول الله ﷺ، إن تبجب بساذاجة منها مع أنه كان يبكي من خشية الله، وخائفة أهل، وأهل البيت ﷺ كانوا يخافون الله عز وجل بشأن المسجد. أم تذكر من حالها أهلها بساذاجة منهم، وقد يأتي الرسول ﷺ، أنه يدع عناءه ولكن، ويأكلها واحد، فكنت أرضى منهم خاضع وأمنوا بها هجير.
ثانياً: لقد قابلت فاطمة جداً، ووالذي لا أنام لباسها وأمسي القلادة من الحرير، فإن من النفقة على المسجد قال أبيها، أن يكون نومها على القلادة من الحرير، وفي إخراج القلائد، وفي ذكر منها، فكان من إكسائها فاطمة في كساء من العقب من الأرض، وفي ذلك بكي
(١) كتاب بحار الأنوار ج ٤٣ ـ ص ٨٦ ـ ٨٧، نقلاً عن كشف الغمة ج ٢ من تذكرة الخواص.
(٢) حديث طلب البخاري على عائشة الفقي، طبقات ابن سعد ج ٨ ـ ص ٢٢، تذكرة الخواص ص ٣٠٨.
١٥٠
‹