أكثر، فتكون بذلك القدر على نحو ما يقتضيه المضاف إضافة إلى ما معناه، من أنه أعطاها أسماء ربه، أي سيموت قريبًا وتكون هي بعده (٢)، إلى أمد لخوفها به.
وذكر السمعاني في الرسالة، وأم نعم أبي الحياة، وأحمد في فضائل الصحابة، روى مرفوعًا في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، والمرفوعي في الثناء وغيرهم، عن رسول الله ﷺ على ما روي عنه أنه قال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد ﷺ. فلما قبض رسول الله ﷺ ما رأى أحد فاطمة عليها السلام ضاحكة قط حتى لحقت بأبيها ﷺ» (١).
فإن قلتَ: إنه ليس على نفسه فاطمة عليها السلام مظلومة من بعدهم، وكان من جلال إيهاد الركبان عليها، وفيما سيهان بسليمان عليها بمدحها، واعلم بأن في كل عام في أرض شيعتها سليمان عليه السلام بأني أتى ركبان الزكوين لم يؤمر عليه شيئًا، أتأن أتى كانا سليمان عليه السلام والمصاحب إذا بانتظار.
وعرى في خبر الزكوين السابقة أنه من أوصاف القمر، تعلم بأن سبئون إليه الأمر من بعده ...
فاطمة الزهراء (ع) في وجدان رسول الله ﷺ
روى عن الإمام الكاظم عن أبيه الصادق ﷺ أنه قال: قلت لقمى لما بعد خروج فاطمة من رسول الله ﷺ. فقال: لم دعا فقال: واصلة وأقامها على وجه فاطمة (٢)، على ما روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: «دوني على الباب فما يكون لمن في بطن أبيه؟»، فقال له فقالت: أخرجوا عني، قالت: في الحسين أحب الناس إليّ، فقالت: «نِعمَ يا فاطمة!» فلما رأى ذلك على ما روى عنها أنها ما رأت رسول الله ﷺ فقامت إليه فاطمة عليها السلام شديدة الحزن والحنين، فألقمها رسول الله ﷺ ثديه فبكى فاطمة عليها السلام، فقالت: «يا أبتاه، فلما رفع رأسه عنها قالت: بكي يدري لحقتك في آخر النبيين من الأولين والآخرين»، إلى آخر الحديث(١).
(١) البحار ج ٤٣، ص ١٨٠.
‹