فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ١٨٥ من ٣٣٤

والأخير، يا أمين رب ورسوله، يا حبيب نبيه نبي القلوب معاذًا! يبكى نزل بي بمناك، من أهلي وأهلك بانتصر الدين(٢)، من توجه عليه الأمر، ثم بعد وأنت ابني وذكر أبا، وعليه بعد رأسه فلتنبي(١)، وأنا فهضمها مني، إذا أنا أحسن هذه ووجدها على وجه فيدفعها من على بابي(٢)، ولا تكن غضباء في رأسها فإن نسوكها أبدًا، وذلك حق أنين القرى، أما والله ما أنت تنفس نفسًا حق ساعة إله إذا لقيت رسول الله ﷺ، إلا أبكى فاطمة عليها السلام، وكانت كلما رأت رسول الله ﷺ على وجهها ابن أرض، فلما طمأنها رسول الله ﷺ، فاطمة عليها السلام، وأعلم بأنك يا فاطمة سيدة النساء حتى تجوز فاطمة بنت محمد ﷺ، وبكى رسول الله ﷺ، وقال: «اللهم إني أحب فاطمة وأحب من يحبها». اللهم إني أرضى لها ما ترضيك، فأرضِ يا فاطمة بما يرضيك، ثم رفع رأسه ووضعها على صدره، فقالت: يا أبتاه فلما رفع رأسه عنها قالت: من غادر فاطمة عليها السلام بعدي وظلمها وغصبها حقها ومنع إرثها وأحرق على بابها وأخافها وأهان زوجها عليًا وذريتها الطاهرين، وآذاها، فعليه لعنة الله، يا فاطمة أنا ساخط لمن أسخطك، اللهم إني أرضى لمن أرضى فاطمة، اللهم العن من ظلم فاطمة...(١)

في الإرشاد، والمحاج الروى: أنه لما أتى المرسى عليه، أكثرت أتى أبدًا، فإذا نظر في وجه أبيه وتنبأ على وجهي، وقال أحد ما أنين أبيه إلا أتى رمتني فقالت عمدة السلام...

وليس يستقصي القمصام بوجهه ◌◌◌◌ وأين قمص رسول الله ﷺ غيبه

فقمص رسول الله ﷺ بعينه ◌◌◌◌ ربى مما لا يدعى من به الرسول من القلوبتي على أمكنهم(٢) لا يدري بأن محمد إلا روماه من خشره من خفها هذه أتى رمتني، فإن في ١٤٤١ ودثرت في القلوب عليّ على رسول الله ﷺ، أتاها أنباؤها بالخبر، فقدمت ما أنسي تأبًا تأت تباهل وجهها له... إلى آخر الحديث(٢)

(١) بحار الأنوار ج ٢٢ ص ١٤٨.

(٢) بحار ج ٤٣ ص ١٧٠.