فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ١٨٦ من ٣٣٤

وقال أبو عبدالله بن جاجع في الدنيا قال أنس: كانت المخاصمة تقول: يا إمام من ربه ما أبناء، يا إمام منه الفردوس بالماء، يا أبناء أصاب يا أبناء حلال ودعاء(١)»

حنانها على رسول الله ﷺ

قال في المناقب عن رسول الله ﷺ الأمر ◌◌ مرض الذين توفي فيه، فلما أتى يوم الجمعة بعد كل من رسول الله ﷺ في ذلك المرض الذي توفي فيه، حضرت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مظاهرة لها وقالت: أبت الذي جئتك، فقالت: يا فاطمة هلمي إليّ. مَن جئت؟ يا أبتاه، هذا جبريل عليه السلام مع جمع كبير من الملائكة جاؤوا أبيك، فإذا قبضت روحي، ووجدها على وجه فاطمة، إن أبي على ما روى عنه أنه ما رأى أحدًا فاطمة عليها السلام، إذا قبض رسول الله ﷺ، أتاها أنباؤها بالخبر، فقدمت إليه، وأكبت على وجهه تبكي، فلما تجوز فاطمة بنت محمد ﷺ، قالت: يا أبتاه أجاب ربًا دعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه ما أقربه من ربه أدناه...(١)

ولما توفي رسول الله ﷺ ولم تزل فاطمة عليها السلام حزينة باكية لا تهدأ ليلًا ولا نهارًا حتى لحقت بأبيها ﷺ، وكان من القصاص من أهل الدنيا أمرٌ بكى، أما والله ما أنت تنفس نفسًا في الأخرى على وجدان الملائكة بالاكتئاب(٢).

(١) مناقب ابن شهر آشوب ج ٢ ص ٢٢٧.

(٢) المناقب ج ٢ ص ٢٢٥.

(٣) فاطمة في الأحاديث الشريفة ص ١٧٩.