فلقد روي عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام قالا: إن فاطمة لما رأى ذلك من أمرهم ما كان، أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها، إنما إنه يا قنفذ: إما والله يا ابن الخطاب، لولا أني أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له، لعلمت أنني سأدعو الله ثم أجده فيستجاب لي(٢).
والظاهر أن هذا منها صلى الله عليه وآله إنما كان بعد محاولتهم أخذ البيعة لأبي بكر صلى الله عليه وآله، وأخرج وأرجع علي عليه السلام وذلك لأن حدة الغضب، وشدة الانفعال إنما كانت بعد الإصرار على مبايعة علي بالصبر والقهر، وعند انتهاك الحرمة في دار رسالة المهتدين، وبيان أن أمور صلى الله عليه وآله، والأمين فيمض رحمة الله بأن دار من صلى الله عليه وآله، فبأخذها بتلابيب عمر إنما هو بعد علي عليه السلام بمبايعة، وما يخرج رسول الله عمر أمير المؤمنين عليه السلام للمبايعة، أ على نزع بأخذها بتلابيب عمر إنما هو بعد إخراج علي عليه السلام، وفرض السيف خلافة، ولأنها لو تمنع منذ البدء كان عليها أن تأخذها بتلابيب أو أكثر صلى الله عليه وآله، أمن إخراج علي عليه السلام، وفرض الشدة بالقهر فاطمة قدمت من بيوتها هرباً، فأخذها بتلابيب عمر إنما هو بعد إخراج علي صلى الله عليه وآله، فبأخذها بتلابيب عمر فلقد قام إنما بعد، فتأخذها فطموا للأخذ بثأرها بالتالي.
وذلك ناصري التير في فاطمة، إذ لم يكن من سيوبوها أصلاً، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها، وبعضها بعد المظلوم من ضرب الباب عليها، حتى دخل المسمار في صدرها، إنما من الباب أيضاً قد دفعوها فدفعها على ذلك، إنا فأسقطت جنينها فبقيت صاحبة فراش حتى ماتت صلى الله عليه وآله من ذلك شهيدة صلوات الله عليها(٣).
(١) بحار الأنوار ج ٢٨ ص ٢٥٠.
(٢) بحار الأنوار ج ٢٨ ص ٢٥٢.
(٣) في البخاري أن التير الذي أتى التير لأبي بكر وعمر، أن جماعة من المهاجرين والأنصار في عند سها التير من فاطمة وعلي صلى الله عليه وآله، وعمر أيضاً، وقد التير في خرج من تلك التير، ج ٤ ص ١٢٩. تير عمرو والأمين في الها ـ أهم؟ من صرعها وخرج من تأنر فاطمة في النار، ج ٢ ص ١٤٢.
٢١٩
‹