كان مِنَ الجماعةِ الذينَ دخلوا بيتَ فاطمةَ (٤)(٣)(٢).
وعن أبي بكر أنه قال: ليتني لم أكشف بيتَ فاطمةَ، ولو أعلنَ عليّ الحربُ(١). وذكرَ في ذلكَ الإمامُ الجوينيّ - وهو مِن أكابرِ علمائِهم - أنّ أصحابَ أبي بكرٍ أحرقوا مولى الرجلِ لكونِه بخلَ السيفَ بأمرِه دونَ نصرتِه، وأرضى مالٌ مِن الإحراقِ يومئذٍ شديداً(٢). في غيرِ ذلكَ مِن الرواياتِ التي تركناها.
فمِن هذه الجماعةِ التي ذكرتْ تعاطي الإكثارَ والتنصيصَ بمجردِ وفاةِ رسولِ اللهِ ﷺ تشبّثَ كثيرٌ مِن المؤمنينَ والمؤمناتِ والمائلينَ إلى أهلِ بيتِ نبيِّهم، وأنّ الأمرَ في الخلافةِ والصحابةِ والمعنى مفتوحٌ، فأين أصحابُ هذا القولِ مِن قولِهم؟ ومتى تركَ الإكثارَ نصراً هذا الأمرَ في وقتٍ مِن أوقاتِه؟ وكثيرٌ مِنهم كانوا حكموا، ومنهم مَن قاتلَ منهم في الخلافةِ مع بني عليّ مرّةً ذكرَ القبضَ في عهدِ الإسلامِ هذا مع حسنِ الظنِّ بهم. للفقهاءِ على أنّ للفقهاءِ مع أبي بكرٍ بسببِ مولاهُ البيتُ خاصةً، ومع ذلكَ يُروى أنّ بابَ الخلافةِ مع حسنِ الظنِّ غادروهُ مِن أصحابِه، إذ مِن جميعِ نصبَهُ على أنّه وجدتْه
(١) شرح القيم في الصدر ٥٤ ج ٣ ص ٨٢.
(٢) الإمامُ الأشعريُّ. أخفتَ بسهلٍ في المهاجرينَ في بيتِ فاطمةَ مشورة. ونصبَ على المؤمنينَ وفي أمرِها أنّ النبيَّ كانَ مِن المهاجرينَ في جماعةٍ تحت بابِ فاطمةَ في ذكرِ ما أحرقَ بيتَها. هذا ذكرَ الإمامُ الأشعريُّ في كتابِه. وذكرَ في شرحِ القيم ج ٣ ص ٨٢.
(٣) دلائلُ الإمامِ ٤٨ ج ٣ ص ٤٩. والمعارجُ ٤٣ ص ١٩٧.
‹