فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٢٢٩ من ٣٣٤

وإلا رُدّ دعواها؟! النص والاجتهاد المورد ٨ ـ ١١٠ ـ ١١٩.

٣ ـ إنّ أبا بكر لم يطالب بالبينة لمن ادعى على رسول الله شيء، فكيف طالب فاطمة، وهل هي أصدق من فاطمة؟!

فلقد ادّعى جابر بن عبد الله عطيّة ادّعاها على رسول الله ﷺ من غير بينة، وحضر جابر بن عبد الله وذكر أنّ النبي ﷺ وعده أن يحثو له ثلاث حثيات من مال البحرين، فأعطاه ذلك ولم يطالب بينة «مع أن العدة لم يجب الوفاء بها» والهبة للولد مع التصرف توجب التمليك، فأقل المراتب أن يجري فاطمة مجراه(١).

وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين : أنّ بني سعدى موالي بني جدعان ادّعوا بيتين وحجره، وأنّ رسول الله ﷺ أعطى ذلك صهبأ، فقال مروان: من يشهد لكم على ذلك؟ قالوا : ابن عمر يشهد فقضى لهم مروان بشهادته(٢).

وقد روي في البخاري أنّ النبي ﷺ لما مات جاء أبو بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي فقال : من كان له عليّ دين أو كانت له عدة فليأتنا قال جابر : وعدني رسول الله ﷺ أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا فبسط يده ثلاث مرات فعدّ في يدي عبد الله خمسمائة ثم خمسمائة ثم خمسمائة(٣).

وروى في الطبقات عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت منادي أبي بكر ينادي بالمدينة من كان عليه مال البحرين : من كانت له عدة عند رسول الله ﷺ فليأتنا؟ فأتيه فقال يعطيهم فجاء أبو بشير المازني فقال : إنّ رسول الله ﷺ قال : يا أبا بشير إذا جاءنا شيء فأتنا، فأعطاه أبو بكر حفنتين أو ثلاثاً فوجدوها ألفاً وأربعمائة درهم(٤).

(١) نقلاً عن فدك في التاريخ للسيد محمد باقر الصدر. ٢٠٤.

(٢) نقلاً عن فدك في التاريخ للسيد محمد باقر الصدر. ٢٠٤.

(٣) نقلاً عن فدك في التاريخ للسيد محمد باقر الصدر. ٢٠٤.

(٤) قال العلامة أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي في أحد مجابب الأمور أنّ فاطمة بنت رسول الله ﷺ تطلب فدك وتستحقها بقولها، وتأتي عائشة تطلب بالحجرة التي أسكنها إياها ﷺ فيصدّق قولها، فهلّا لا تطالب بينة، وتدفن بها تيماً وعدياً، ويمنع =

٢٤٢