للحرب وشراء العدة من السلاح والكراع و... والإنفاق في سبيل الله لا يكون إلا بمال عظيم، يسدّ به حاجة الدولة.
إضافة إلى ما مرّ من أنّ معاوية قد قسمها أثلاثاً، لأكبر شخصيات غنية عنده في الحكم، ـ مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان بن عفان ـ يزيد بن معاوية، فلا بد أنّ رصيدها كان قوياً لا يستهان به و...
و«قد عبّر عنها بقرية كما في معجم البلدان وقدّر بعض نخيلها بنخيل الكوفة في القرن السادس الهجري»(١).
وقول الشيخ عبد الله بن حمّاد إنّ دخلها كان في السنة أربعة وعشرين ألف دينار، وفي رواية غيره سبعين ألف(٢).
خذ كتاب أخبار الخلفاء أنّ هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر: خذ فدكاً حتى أردّها إليك، فأبى حتى ألحّ عليه فقال ﷺ : لا آخذها إلا بحدودها قال : وما حدودها؟ قال : إن حددتها لها ترّدها؟ قال : بحق جدّك إلا فعلت؟ قال : أما الحد الأول فعدن، فتغير وجه الرشيد، وقال : إيهاً قال : والحد الثاني سمرقند،
(١) سفينة البحار ج ٢ ص ٣٥١.
(٢) البحار ج ٤٨ ص ١٤٤. ذكر ذلك مفصلاً في كتابنا الإمام الحسن في محنة التاريخ.
٢٤٧
‹