فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٢٣٥ من ٣٣٤

فأربد وجهه قال : والحد الثالث إفريقية فاسودّ وجهه وقال : هيه قال : والرابع سيف البحر إلى الجزر وأرمينية قال الرشيد : فلم يبق لنا شيء... فتحوّل إلى مجلسي قال موسى ﷺ : قد أعلمتك أنني إن حددتها لها ترّدها فعند ذلك عزم على قتله(١) ـ وفي رواية ابن أسباط أنّ الحد الأول فعريش مصر والثاني دومة الجندل، والثالث أحد، والرابع سيف البحر، فقال هذا كله، هذه الدنيا فقال ﷺ هذا ما كان في أيدي اليهود بعد فدك أفاءه على أبي محمد له على رسوله ﷺ ما كان لم يدفعه إلى فاطمة(١) ويحضمل هذا الحد من الإمام إلا بخيل ولا ركاب أمره الله أن يدفعه إلى فاطمة ﷺ كما ذكرت بعض الروايات، فيكون هذا داخل ضمن حقوق فاطمة ﷺ، وحقوق أهل البيت ﷺ.

مطالبة علي بفدك أيام فاطمة ثم الإعراض عنها أيام خلافته:

لقد كان الهدف من علي وفاطمة عند مطالبتهما بالحقّة أو المبارك، هو القضاء على السقيفة، لم تكن لتنتجع إلا بوجود الزهراء ﷺ لأنّ الحق حقها، ولأنها روح رسول الله ﷺ التي بين جنبيه، وإنّ العاطفة التي تشد نحو المرأة، وكلماتها التي تنبع من صميم قلبها، وخاصة مع الآلام التي تحوزها، لهي السبيل إلى إلقاء الحجة على الضمائر الميتة، فقد شاء ﷺ أن تبقى المسألة ضمن دائرة الجدال والنزاع ولا تجر إلى الفتنة والتفرقة بين المسلمين.

(١) فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الإسلام ص ١٣٤ نقلاً عن الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ١٢١ كشف الغمة ج ٢ ـ ص ١٠٤.

٢٤٨