وهذا يقتضي بحسب العادة ان يكون عنده اموالاً شخصية وإن قلَّت!!.
ثانياً: لقد استأذن أبو بكر من ابنته عائشة أن يدفن إلى جوار رسول الله ﷺ في الحجرة التي دفن فيها ﷺ فإذا كان النبي ﷺ لا يورث رسول الله ﷺ فكيف ورثت عائشة موته؟ ثم إن عائشة لها التصرف من ثمن تركة رسول الله ﷺ وقد حبست تركة رسول الله ﷺ فلم تستحق هذه الحجرة بكاملها، وهل استأذن من جميع نساء رسول الله ﷺ فأذن له جميعهن؟ أم هل اشترى هذه الحصة؟!.
فأين رمى إذن ذاك المدرك الذي اعتمد عليه وهو أنَّ النبي ﷺ لا يورث؟ وقد أجاب بعضهم فقال لقد قال الله تعالى في كتابه الكريم فقال «وقرن في بيوتكن» فقد أضاف الله تعالى البيوت إليهن، فنقول: إنَّ الأمر بالقر والجلوس في البيوت لا يقتضي الملكية بل الإضافة تكفي فيها أدنى ملابسة، فالمقصود البيوت التي تسكنونها حالياً أو غيرها، لا تخرجوا للتبرج... فلو استأجر رجل بيتاً وأسكن زوجه فيه، فيقال لها قري في بيتك... إضافة إلى قوله تعالى «لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم» فقد أضافها الله تعالى إلى النبي ولم يضفها إليهن... وكذا لم ترد رواية مطلقاً بأن النبي ﷺ قد وهب أو ملك نساءه تلك البيوت قبل موته، فالأصل باقٍ على ملكيته إذن لم نخرج بدليل على الهبة أو التمليك.. إضافة إلى أنّه لم تدع أحد من النساء أن النبي ﷺ قد وهبها أو ملكها حجرتها، ... نعم بقيت نساء النبي ﷺ كل في حجرتها بعد وفاته ﷺ كما في الرواية، فقد يكون ذلك باذن فاطمة ﷺ لمن تعرف حق الله ورسوله وأهل بيته...
ثالثاً: ما دام صادقاً في قوله وحديثه، فلما أصدر الخليفة مباشرة حكماً أمر فيه برد فدك إلى فاطمة ﷺ وكتب لها كتاباً في ذلك، ثم مزَّقه الخليفة الثاني.
رابعاً: لقد قال «والله لا أغير شيئاً من صدقات رسول الله» أو «وإني والله لا أغيّر أمراً رأيت رسول الله ﷺ يصنعه إلاّ صنعته» وهذا يدل على أنه يعترف بأنها كانت صدقات يوزعها بين المسلمين و... ثم يقول في مكان آخر سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما هي طعمة أطعمناها الله، فإذا مت كانت بين المسلمين» وحديث آخر «إنَّ الله أطعم نبيه طعمة» ما تركناه صدقة و... وهذه تدل
‹