عبيدة ـ مع أبي بكر وكشفوا بيت فاطمة وحاولوا احراق دارها إلى آخر ما ذكر هنالك. فإذن كيف يشهد لها غاصبو حقها؟!...
وفي رواية ثانية رواها ابن أبي الحديد «إنَّ أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى، وجعله في سبيل الله في السلاح والكراع»(١).
وعن محمد بن إسحاق قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي ﷺ قلت: أرأيت علياً حين ولي العراق وما ولى من أمر الناس كيف صنع في سهم ذوي القربى؟ قال سلك بهم طريق أبي بكر وعمر، قلت: وكيف؟ ولم؟ وأنتم تقولون ما تقولون؟ قال: أبا والله ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه، فقلت: فما منعه؟ قال: كان يكره أن يُدَّعى عليه مخالفة أبي بكر وعمر(٢).
أبو بكر يخالف سنة رسول الله في سهم ذوي القربى:
روي في صحيح أبي داود وفي مسند أحمد بن حنبل والبيهقي وغيره «كان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله ﷺ غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله ﷺ ما كان النبي ﷺ يعطيهم»(٣).
وإننا نجد أنَّ الخمس لقرابة رسول الله ﷺ كانت من المسلمات عند الصحابة، فلقد ذكر ابن عساكر في حديث مناشدة علي ﷺ لأصحاب الشورى قوله: «نشدتكم بالله، أفيكم أحد كان يأخذ الخمس مع النبي ﷺ قبل أن يؤمن أحد من قرابته غيري وغير فاطمة؟ قالوا: اللهم لا»(٤).
وذكرنا رواية ابن أبي الحديد إن أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي
(١) الشرح ابن أبي الحديد ج ١٦ ـ ص ٢٣٠ ـ ٢٣١.
(٢) الشرح ابن أبي الحديد ج ١٦ ـ ص ٢٣٠ ـ ٢٣١.
(٣) السبعة من السلف من الصحاح الستة ص ٣٦ ـ نهج الحق وكشف الصدق ص ٣٦١ ـ نقلاً عن الحميدي في الجمع بين الصحيحين والجصاص في أحكام القرآن وغيرهم.
(٤) الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج ٥ ـ ص ٩٠ نقلاً عن تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج ٣ ص ٩٠ ـ ٩٥ ـ فرائد السمطين ج ١ ـ ص ٣٢٢ واللآلىء المصنوعة ج ١ ـ ص ٣٦٢ وغير ذلك...
‹