دخل النبي صلى الله عليه وآله يوماً إلى البيت فلم يسمع خديجة تكلم أحداً فسألها عن ذلك فأجابته، وقد روي أن الناطق واللطفة هذه الفضيلة فاطمة عليها السلام.
ومن الروايات هذه الرواية:
في خبر المعلى بن خنيس في سيرة النبي صلى الله عليه وآله، قال: قالت: أتاني جبرئيل بتفاحة من الجنة فأكلتها، وواقعت خديجة فحملت بفاطمة، قالت: لا تأتيني وقت من مرات زوجة محمد، حتى أكون مما لا أراد أن أقدم بفاطمة عليها السلام إلى نساء قريش لتأتيها فيلين مني ما لا تلي النساء، ممن تلد طاء ولم يدخل على فاطمة بطنها بطها، إلا واحدة، حتى من رأت لها زوجة محمد، أما إذا حملت أم موسى، وقالت الأخرى: أنا آسية بنت مزاحم، وقالت الأخرى: أنا مريم بنت عمران أم عيسى، جئنا لنلي مني ذلك مما تلي النساء، فولدت فاطمة سلام الله عليها، فوقعت حين ولدت على الأرض ساجدة دعا إجسمها.
ومن روايات الخامسة:
في الخبر عن عمر، قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله: كيف كانت ولادة فاطمة عليها السلام؟ قال: نعم لأن خديجة عليها رضوان الله لما تزوج بها رسول الله صلى الله عليه وآله هجرتها نسوة مكة، فكن لا يدخلن عليها ولا يسلمن عليها ولا يدعن امرأة تدخل عليها، فاستوحشت خديجة من ذلك، فلما حملت بفاطمة عليها السلام صارت تحدثها في بطنها وتصبرها، وكانت تكتم ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله يوماً وخديجة تحدثها، فقال لها: يا خديجة من تحدثين؟ قالت: الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني، قال: يا خديجة هذا جبرئيل يخبرني أنها أنثى وأنها النسلة الطاهرة الميمونة، وأن الله سيجعل نسلي منها، فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها، فبعثت إلى نساء قريش وبني هاشم أن تعالين فلين مني ما تلي النساء من النساء، فأرسلن إليها أنتِ عصيتنا ولم تقبلي قولنا وتزوجت محمداً يتيم أبي طالب
٢٩
‹