علي عليه السلام... ؟؟؟؟! بل تركا الأمور على حالها وتجري مجراها!! ...
هل رضيت فاطمة عليها السلام عنهم قبل موتها؟
لقد أثبت التاريخ بأنّ الشيخين، أبا بكر وعمر، غضبت عليهما فاطمة عليها السلام، وأنها هجرتهما ولم تكلمهما حتى ماتت، والروايات في ذلك متضافرة، إن لم نقل متواترة(١)، ولقد ذكرنا في الفصل الأول من هذا الكتاب بعضاً من تلك الروايات، وذكرت عدة ذلك، وهي لأنهما ظلماها وغصباها...
وقد أقعدت بقولها وفعلها أن من أغضبها فقد أغضب الله عليه السلام، ومن أرضاها فقد أرضى الله. فان أعرضت بوجهها إلى الحائط عندما دخلا عليها، فان عليه السلام يقول هذا أبو بكر وهذا عمر، قد جاءا يعتذران إليك يا بنت رسول الله، قالت، الدار دارك والحرّة زوجتك، فقالت إليكما حتى أكلم أبي، فأتيا النبي عليه السلام فشكوا إليه فقال علي عليه السلام، يا بنت محمد، قومي فكلميهما، فقامت إلى القبلة وحولت وجهها إلى الحائط، واستقبلتهما بظهرها فدخلا عليها فسلما عليها، فلم ترد عليهما السلام...
ومن الأزواجي، قال، بلغني أن فاطمة بنت رسول الله عليه السلام غضبت على أبي بكر وعمر، فأوصت أن لا يصلّيا عليها، فدفنت ليلاً، فلم يصلّيا عليها(٢).
(١) انظر ، السنة في موقف من الصحابة السلف ص ٢١.
(٢) كنز العمال للمتقي الهندي ص ٣٨٨ ج ٥ ، نقلاً عن البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب قرابة رسول الله عليه السلام ، ج ٤ ص ٢١٠ مرّ.
(٣) دلائل الإمامة للطبري ص ٤٥ ، نقلاً عن ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص ٢٢٨ نقلاً عن الترمذي.
ص ٢٩٠
‹