فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٢٧٨ من ٣٣٤

فكان يتعلى به ذلك التكريم.

قال ابن أبي الحديد بعد إيراد بعض الروايات عن غضب فاطمة عليها السلام على الشيخين الظهر ويظهر بعلم قول الروايات واضحة على أبي بكر وعمر، رأيه أنه تتغير أمر فيكون من غيرها مرضياً فيها يبصلها عليها...

وصية فاطمة لعلي عليه السلام

اقتربت الأيام الشئية فيها يشرها بها رسول الله عليه السلام لها من فرحة لقاء الحبور النبي والمراد الذي ميزه عما يعبأ بربها وبأبيها نعيم النبأة، تقترب من فاطمة عليها السلام، فأمسى وجهها الأمنية التي كانت تحملها على لقاء أبيها، لقد حانت طاعة عشيتها بنه الأمنية التي كانت تحملها فان نفسها الأبية المباركة، وبروحها الطاهرة فأين تقترب لأولادها وزوجها، فلذا لا بد أن تنقي بعض من يحوّل في خواطرها من أمنيات وما عليها، وما عليها يحوّل أن يحوّل بعدها على رعايتها وزوجها وأولادها...

فبدأت عليها السلام مع زوجها بذكر أمنيتها المعتبرة معه، وبأنها كانت خير زوجة، وبأنها التزمت لزوجها كل أمر، وبأنها التزمت لها بالحق وهو الذي حملها على معاتب الله تعالى إن تكون كانت معه على بنه الأمنية، أنه كانت معه على أحد فيها ولا حصام نزع...

في روضة المراسي السلام، فعلاً مرضية لزوجها ومكتسبة لرضى ربها في مرضها وعند فاطمة عليها السلام، فان مع نبيت إليها ساعتي، فلا تبت رسول الله عليه السلام، فعلاً عليها السلام مرضية لزوجها فإنّها كانت في حياة الأمن لأنها أمنت من زوجها، فأمنت لها أمنية مباركة، إذا كنت في حياتي سلامة، وما لقيت لأحد منكما من سلامة، أن أرى ما في الله لا أمنية لا أمنية إيداء، إن ما لقيت في الله لا أمنية ساعة، إيداء، فاطمة لا تبت رسول الله عليه السلام، أنا التي بنفت في حياتي مكتسبة لرضى ربها فيها...

قال لها علي عليه السلام، أوصيني، يا بنت أبيت بما أحببت، فإنك مكتسبة من رسول الله عليه السلام، وأنا رحب من هديني تكون أأهلاً لأي حاجة، ولا حصام بينك ومنية بعد أمنية، أن أرى ما في الله، حانت طاعة عشيتها، فاطمة عليها السلام، فقالت يا أبا حلّ يديها، إذا أيقنت...

(١) أعيان الشيعة ج٢ ص ١٩٠ ، نقلاً عن شرح ج ٣٦٢ ابن أبي الحديد ج ١٦ ، الطبعة الأولى ج ١ ص ٢٢٦ ، أمالي الإمامة.

ص ٢٩٢