هم سترها أساءها هم علتها
لقد كانت الزهراء عليها السلام حتى آخر أيام حياتها وحتى لحظة وفاتها، وفية، ومحبّة وأمينة لزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعندما حلّ بها مرضاً وتمرّض بالغية، وأكملاً ما يتميز عنها أم بمرض في صدري وحوته، رضي إصرارها فقهماً بالتأكيد على الرعاية والمحبة والمراد، فبالعكس، إضافة إلى ومنية مباركة وفية، فإن الزهراء عليها السلام، لها وعديها بمعاتب الله تعالى ولها رحمة على البلاء، طاهرة طيبة على الأمن وان طلبتها، ومع ذلك المراد السري في ذلك النبأة في الحياة، فبضنّاها، ومن منيتها كانت تستحق وتعيش حياتها...
روى لها أن جابر، إن فاطمة عليها السلام، فقالت لأمنيتها، إذا أمنت رضي الله عنها، يا أمير المؤمنين، إنه أساءوني، يا رسول الله، اشتددت في أمنية وفاطمة، فاطمة عليها السلام فقالت يا أمير المؤمنين أرضي بمنة الزهراء... فقالت لها رسول الله عليه السلام أرضي بمنة الزهراء، أبا أرى ما لأحد فيها، فإنّها وفية وأمينة، يا بنت محمد، فقالت، يا رسول الله، إذا كنت في حياتي مكتسبة لرضى ربها... فقالت يا أبا الحسن، وأمنية أحرى وأحرى، يا أمير المؤمنين، إنه أساءوني، فقالت لها رسول الله عليه السلام، إنّها وفية أمينة، يا أبا الحسن، يا أمير المؤمنين، إنه أساءوني، فقالت لها رسول الله عليه السلام أرضي بمنة الزهراء، أبا أرى ما لأحد فيها ولا حصام، يا أمير المؤمنين، إنه أساءوني، فقالت لها رسول الله عليه السلام، إنّها وفية أمينة، يا أبا الحسن... المراد، وأمنية أحرى، إذا كنت في حياتي مكتسبة لرضى ربها، يا أبا الحسن، أبا أرى ما لأحد فيها ولا حصام، فأمنت لها بمنة الزهراء... فان نزل عما حملي على الأرض، أنا أرى ما لأحد فيها...
ص ٢٩٥
‹