فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٣٠٣ من ٣٣٤

رأيت أحداً يشك أن قبرها في ذلك الموضع(١)

٤ ـ بالبقيع أيضاً، ولكن عند المسجد الذي يصلون إليه في جنازهم، فعن محمد بن عمر قال : سألت عبد الرحمن بن أبي الموالي قال : « فقلت إنّ الناس يقولون إنّ قبر فاطمة عند المسجد الذي يصلّون إليه على جنازتهم بالبقيع فقال : والله ما دلّ إلا سجد رقية ... »(٢)

وعلى أيّ حال يبقى الأمر من هذه الاحتمالات، والذي يهوّن من الخطب، أنّها جميعها في المدينة متقاربة، فيمكن إحراز ثواب زيارتها وزيارة عليه الأئمة جميعها، وزيارة الله في الدنيا وزيارهم في الآخرة شفاعتهم.

مدة بقائها بعد أبيها:

لقد اختلفوا في مدة بقائها بعد أبيها صلى الله عليه وآله وسلم اختلافاً كبيراً جداً، مع أنّ هذه الحادثة التاريخية البالغة الأهمية وهامة وحساسة بمكان عند بعض المخترعين أنّ تأخذ أهمية عندهم، واهتماماً بالغاً في أوساط المؤمنين عن الأخذ إن أمّ بني السلمين، ولعلّ ذلك وقع في مدة مرضها صلى الله عليه وآله وسلم أصبحت معاجزة عن ذكر التفاصيل وحدوث ما بعد أبيها، وبين عدة مرضها مع سلامها، أو يكون ربّما تكون مدة مرضها لأرمون يوماً ،

نعم على القول وصلت إلى ستة عشر قولاً تأخذ السبد الأمين في أعيان الشيعة.

أمّا في حال قائل الأقوال في مدة بقائها صلى الله عليه وآله وسلم أربعين يوماً، وأكثر الأقوال ثمانية لأنّهم :

الأقوال هي : ١ ـ أربعين يوماً. ٢ ـ خمسة وأربعين يوماً. ٣ ـ ثهران رواه الحاكم في المستدرك عن جابر وعائشة. ٤ ـ سبعين يوماً وبني في الاستيعاب عن

٣١٨

(١) طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٣٠.

(٢) طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٣٠.