رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما خلق الله آدم وحوّاء تخترأ في الجنّة، فقال آدم لحوّاء : ما خلق الله مثلها هو أحسن منّا، فأوحى الله في جنياتها : إذا تنبت يطلون من الفردوس الأعلى، فلما دخلا الفردوس نظرا إلى عليّاً، على منزلة من مراتب الجنّة، ومنزل رشف تاج من نور وفي أذنيه قرطان من نور، فقد أشرقت الجنان من حسن وجهها، فقال : أي حبيبي خبرائيل من هذه الجارية التي أشرقت الجنان من حسن وجهها؟ قال : هذه فاطمة بنت محمد نبيّ من ولدك يكون في آخر الزمان. قال : فما هذا التاج الذي على رأسها؟ قال : بعلها على بن أبي طالب عليه السلام...
قال : فما القرطان اللذان في أذنيها؟ قال : ولداها الحسن والحسين... قال أدم : يا جبرائيل أكانوا قبلي؟ قال : هم موجودون في غامض علم الله قبل أن تخلق بأربعة آلاف عام(١)...
وعن أبي أيّوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة نادي مناد من بطنان العرش يا أهل الجمع غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم على الصراط فتمرّ ومعها سبعون ألف جارية من الحور العين(٢)...
وعن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال لي : يا فاطمة أتدرين ما هذه الآية ربّ سلّط لي يوم تقلبه يوم القيامة؟ قالت : لا والله أعلم بهذه آمته. قلت : إنّ أحدنا هاهنا، قال يا فاطمة، أمالي بكي الجنّة قلت : إنّ لها لمشرفية تجاوزها فقالت : يا أبا الله أين، قلت : يا فاطمة وأنا أتمنّى لو إنّ يوماً يقولوا ربّاً قالت : لي ما هذا الذي يا أبا، قلت : ما هذا يقول؟ قال يا فاطمة، إنّ هذا اليوم يوم لا ينفع فيه أحد إلا من شفّعنا... هذا علّق فيه الروح الأمين... هذا اليوم لا ينطق فيه أحد حتّى يأذن لي... هذا يوم لا يكلّم نفس إلا بإذنه، فأخرج الناس بإذنه وأمّا بشير وأمّا نذير... وأسائلك بهذا اليوم يا أمّ السلام والمحمّدين أن تكون شفيعتي...
٣٢٥
(١) البحار ج ٤٣ ص ٤٢ ، نوادر الراوندي ص ٤٨.
(٢) المناقب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢١٠ ، الخصال للصدوق ص ٤١٠ ، انظر فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ٣ ص ١٢٠.
‹