فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٣٨ من ٣٣٤

النفاق، وأن من أبغض الله ورسوله، ومن أبغضهم أبغض الله ورسوله(١) وفي رواية الإمام الصادق عليه السلام التي رواها عنه أبين تبين حقيقة المحبة التي يجب على المحب أن يتجلى بها.

قال عليه السلام: يا جابر أيكتفي من انتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ... إلى أن قال صلى الله عليه وآله حبنا أهل البيت أن يقول: أحب محمداً وآل محمد، ثم لا يكون مع ذلك عملاً، فلو قال إني أحب رسول الله صلى الله عليه وآله، فرسول الله صلى الله عليه وآله، خير من علي، ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بما نهمه حبه إياه شيئاً ...(٢) .

فمن المفهوم من الذرية أيضاً فهل من انتسب إليها صلى الله عليها أم مجرد كونه سلسلتها الظاهري أم من انتسب إليها، ولكن لا يكفي مجرد الانتساب دون عمل إقتداء على المنهج.

ومن المعلوم أن الآية الكريمة لا تباع المؤمنين صفة الأمر إن المؤمنين صلى الله عليه وآله صفة الأمر، فطمت أن أمها أحدها، وأمصت الغلب من النفاق ليتباع المؤمنين من النبي صلى الله عليه وآله أحدها، وصفت الغلب من النفاق لينباع المؤمنين، ومن يطلب مكثراً صلى الله عليه وآله، وعملاً صالحاً نؤجره أجراً مرتين﴾ ﴿الأحزاب: ٣٠﴾ صلى الله عليه وآله.

وما ذلك إلا الأن النعمة عليهم أعظم وأمر لمكانهم من رسول الله صلى الله عليه وآله، ونفس العلة هي في انتساب الناس إلى البيت صلى الله عليه وآله.

أبو حمزة الثمالي عن زيد عن الإيمان للمحسن من أحمدهم، وأنه على المسيء من أن يضاعف، ولا أوجب التشيع من أحمدهم، فإن من قلوبهم بأمر، وروى أنه قال زيناً على المحسن من أحمد، فإن أم في يبقى من مأمور كلهم، وروى أيضاً أنه قال إن أمراً لي يجري في مأمور كلهم، وله، فعلى من فعل صلى الله عليه وآله، وأكثر منهم النعم.

(١) الكافي الروضة ـ التشيع سمة، دل المنظر ص ٧٢ .

(٢) حل المسير في سورة آنون الذين ج ٢ ص ٢٦ .

٤١