فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٣٩ من ٣٣٤

النبي صلى الله عليه وآله من أن تكون كما تقول إنا لي لمحسنا ضعفين من الأجر، ولميئنا ضعفين من العقاب لمن قرأ الأذين(١) .

٢ ـ الزهراء:

معنى الزهراء أي النور المضيء، وقد أذنت عليها السلام ضعفين إذ أخرجتها من الظلمات إلى النور بنحوها وبمتلائها السامية.

وقد سئل الإمام الصادق عليه السلام لِمَ فاطمة لِمَ سميت الزهراء؟ قال: لأنها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء، كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض(٢) ، عن أبي هاشم العسكري عن إماماً صاحب العسكري عليه السلام لِمَ سميت فاطمة الزهراء عليها السلام؟ قال: وجه يزهر لأمير المؤمنين صلى الله عليه وآله من أول النهار كالشمس الضاحية، وعند الزوال كالقمر المنير، وعند آخره كالكوكب الدري(٣) .

عن جابر الجعفي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام لِمَ سميت فاطمة الزهراء عليها السلام؟ قال: لأن لها في الجنة قبة من ياقوتة حمراء، إرتفاعها في الهواء مسيرة سنة، معلقة بقدرة الجبار لا علاقة لها من فوقها فتمسكها، ولا دعامة لها من تحتها فتدعمها، أبهى من ضوء الشمس بسبعين ضوء، إذا أب من تلك الملائكة وهذا الله الجنة على دارها من أحدهم الكوكب الدري الزاهر في أفق السماء فيقولون: هذه الزهراء لفاطمة(٤) .

(١) الميزان في تفسير القرآن ج ١٦ ص ٣١١ مصدر البيان ج ٤ ص ٣٥٤ .

(٢) قد جمع بعض الحديث بين روايات تنجزها في وجه ولادتها بأمين العلامة من الناس وبين العامي في الأصلين، إذ كرها فاطمة الميمونة بأمنا فظاهرها الناطق على الناس الفقهاء، وعلى أنها فاطمة في النباتية في درجة العصمة، إذ لا تنافي بين هذا الناطق وذلك الناطق، فإن الناطق والناطق على فاطمة، فإن الناطق على الناس النباتية ـ بهذا التوارة الميمونة، وعلى الناطق على الناس.

(٣) علل الشرائع والأحاديث الشريفة ص ٦٧ .

(٤) المناقب ج ٣ ص ٣٣٠ .

(٥) المناقب ج ٣ ص ٣٣٠ .

٤٢