فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٤٠ من ٣٣٤

٣ ـ الصديقة:

عن الكاظم عليه السلام قال إن فاطمة عليها السلام صديقة شهيدة، وإن بنات الأنبياء لا يحضن(١) .

وسأل المفضّل الإمام الصادق عليه السلام دائماً من عقل فاطمة؟ قال: ذاك أمير المؤمنين عليه السلام والمفضل، وكأني استطفت ذلك من ذلك، فقال: لِمَ؟ قال: صديقة لما أخبرتك به(٢) قلت: قد كان ذلك صديقة قال: قال للمفضل: إلا تنفون أنه صديقة وذمم يكن بإسماعها إلا صديق، أما علمت أن مريم لم يدخلها إلا عيسى.

والصديق هو الذي أكثر من الصدق، وفوق الذي يصدق فوقه فلا يقول الكذب أبداً ولا أي مرئيات، فوق الذي لا يكذب فقط، وقول لِمَن لا ينافي منه الكذب لتمته الصدق.

والصديق هو الذي يصدق ما هو على الطبيعة، وليس في مقام التنزل والعمل فقط، وقد بنت الله تعالى نبيه إبراهيم بقوله ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقاً نبياً﴾(٣) ﴿مريم: ٤١﴾.

ونبيه إدريس عليه السلام ﴿إنه كان صديقاً نبياً﴾ ﴿مريم: ٥٦﴾.

ومريم عليها السلام ﴿وأمه الصديق بن مريم إلا وقد كان من قبله الرسل وأمه صديقة﴾ ﴿المائدة: ٧٥﴾.

وقد سأل رسول الله صلى الله عليه وآله بالصديقة فقد قال علي صلى الله عليه وآله إني أتيت ثلاثاً لم يؤتهن أحد ولا أنا أتيت هن أحد سواي.

أوتيت معاوية صديقاً ولم أوت إلا منا.

(١) الكافي ج ١ ص ٤٥٨ .

(٢) المصدر نفسه.

(٣) مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني ص ٢٨٥ .

٤٣