فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٤٢ من ٣٣٤

٤ ـ المباركة:

قال الراغب الأصفهاني: ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يُحَسّ وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لما يشاهد منه زيادة غير محسوسة هو مبارك وفيه بركة. فقد ظهرت بركة فاطمة عليها السلام في كثرة نسلها بحيث إن أكثر علماء ومراجعنا هم من السادة، وكثير من مؤلفاتهم في الأصقاع حتى عند عمت الخافقين.

وظهرت بركة السيدة الزهراء عليها السلام بكثرة نسلها، وقد قال تعالى يمتنا تحت ﴿إنّا أعطيناك الكوثر﴾ قليل وهي على وزن فوعل ـ أي الخير الكثير والمراد به الكثير.

وقالوا: نزلت إنها الزهراء عليها السلام، إذ من شرع الأرض وغربها، مع ما أصب به أبو محمد المنصور فرع المصادفين والأكتاف، والكثير الكثير من آل أبي محمد عليه السلام، فمن مكثر منه سواه(١) .

ولقد شاهد التاريخ بما نقل بينه، سواء كان من الأعداء من الأمويين أن العباسيين الذين كانوا يبدون ضعفاء البناء، حتى لا يبقى من أجساد العلويين، فمع ذلك تراهم يبيدون من بمحرات الملايين، إلا أن الله بالحلق وذلك في تكاثر العلويين والهاشميين ... وقد روى أنه من المعروف من حساب وحتى زمننا، حول دقيقة دقيقة الكاتب الموسى ٣٥ مليوناً(٢) ، ...

أما عدد المسلمين فيواكي مليار من ...

ولولا تسلط اليهود، الذين بلا يسلمون أن أكثر من خمسة عشر مليوناً، تنجم في العالم كله بلا يتجاوزون أن ٢٥ مليوناً هذا مع أن زعمهم أنفسهم، إلا

(١) بحار الأنوار ج ٤٣ ص ١٧٨ .

(٢) فاطمة من الجهد إلى اللحد ص ٨٦ .

٤٥